احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

301

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

بعده وهو يقول فلذلك انفصل مما قبله ، والجملة بعد يوم في تقدير مصدر ، أي : يوم إتيان تأويله بِالْحَقِّ حسن ، ومثله : كنا نعمل أَنْفُسَهُمْ جائز يَفْتَرُونَ تامّ عَلَى الْعَرْشِ حسن حَثِيثاً أحسن مما قبله على قراءة ما بعده بالرفع مستأنفا منقطعا عما قبله على الابتداء والخبر ، وبها قرأ ابن عامر هنا ، وفي النحل برفع الشمس وما عطف عليهما ورفع مسخرات ، ووافقه حفص عن عاصم في النحل خاصة على رفع وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ وليس بوقف على قراءة الباقين بالنصب في الموضعين عطفا على السماوات ، لأن ما بعدها معطوف على ما قبله ، ومسخرات حال من هذه المفاعيل بِأَمْرِهِ حسن ، وقيل كاف على القراءتين أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ كاف رَبُّ الْعالَمِينَ تامّ وَخُفْيَةً كاف الْمُعْتَدِينَ تامّ ، أي : في الدعاء بأن يدعو الشخص وهو متلبس بالكبر أو بالجهر والصياح ، وفي الحديث « لستم تدعون أصمّ ولا غائبا ، إنما تدعون سميعا قريبا » وَطَمَعاً كاف الْمُحْسِنِينَ تامّ رَحْمَتِهِ جائز مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ حسن ، والكاف في ذلك نعت لمصدر محذوف ، أي : تخرج الموتى إخراجا كإخراجنا هذه الثمرات تَذَكَّرُونَ تامّ بِإِذْنِ رَبِّهِ كاف ، على استئناف ما بعده إِلَّا نَكِداً حسن ، والنكد في اللغة النزر القليل . قال مجاهد : يعني أن في بني آدم الطيب والخبيث يَشْكُرُونَ تامّ اعْبُدُوا اللَّهَ حسن غيره ، أحسن منه